عن المتجر
لم تبدأ STOWOR من فكرة تجارية.
بدأت من حاجة بسيطة.
كانت وظيفتي بعيدة عن المنزل، وكنت أتنقل إليها يومياً. وبحكم اهتمامي الدائم بأن يكون مظهري مرتباً، كنت أحرص على أن تكون كل تفاصيل إطلالتي في مكانها.
لكن كانت هناك مشكلة واحدة.
كنت أحتاج إلى حمل الكثير من الأشياء معي خلال يومي؛ نظارات، سماعات بلوتوث، هاتف، مفاتيح، نقود، قلم وغيرها من الأغراض التي لا أستغني عنها.
كنت أضعها في جيوبي ومع مرور الوقت بدأت أشعر أن الأمر لم يعد عملياً. كثرة الأغراض كانت تؤثر على مظهري، كما أنني لم أكن أستطيع تنظيمها بالطريقة التي أريدها.
فكرت في شراء حقيبة كتف.
بدأت أبحث عمّا هو متوفر، لكنني لم أجد ما كنت أبحث عنه.
لم يعجبني الشكل، ولم أجد الجودة والتفاصيل التي كنت أريدها، والأهم من ذلك أنني لم أكن أريد اقتناء شيء يشبه ما يحمله الجميع.
بحثت لفترة، لكنني لم أجد ما يناسبني.
ثم جاءتني الفكرة:
لماذا لا أصنع الحقيبة التي أبحث عنها بنفسي؟
كانت لدي خبرة في الخياطة، فقررت أن أخوض التجربة.
بدأت بالبحث عن المواد التي أحتاج إليها، ثم جلست أخطط للشكل، وأحدد المقاسات والتفاصيل التي أريدها.
استغرق التخطيط وقتاً، لأنني لم أكن أريد مجرد حقيبة، بل كنت أحاول أن أصنع شيئاً يناسب احتياجي تماماً.
وعندما وصلت إلى مرحلة الخياطة، واجهت مشكلة أخرى؛ لم تكن لدي ماكينة خياطة.
استعرت ماكينة من أحد أصدقائي، وبدأت العمل.
وبعد وقت من التجربة، انتهيت من أول نموذج.
لم يكن مثالياً. كانت هناك بعض العيوب الصغيرة في الخياطة، لكنها كانت أول تجربة لي، ولذلك لم تكن تلك العيوب هي ما يهمني.
ما أثار اهتمامي هو شيء آخر:
الحقيبة أدت الغرض الذي صنعت من أجله.
بدأت أستخدمها يومياً.
ومرّ ما يقارب عاماً.
خلال هذه الفترة، بقيت الحقيبة كما هي، وكانت تحمل أغراضي بطريقة منظمة ومريحة، والأهم أنها كانت تلبي الحاجة التي دفعتني إلى صنعها من البداية.
وبدأ الناس من حولي يلاحظونها.
كانوا يسألونني:
"من أين اشتريتها؟"
وكنت أجيبهم:
"أنا من صنعتها."
في أحد الأيام، كنت جالساً أنظر إليها ، وقلت لنفسي مازحاً:
"تخيل لو أصبحت هذه الحقيبة يوماً ما علامة تجارية معروفة."
ضحكت على الفكرة في البداية.
لكن وسط ذلك الضحك، ظهر سؤال أكثر جدية:
إذا كنت أنا بحاجة إلى هذا النوع من الحقائب، فهل يمكن أن يكون هناك أشخاص آخرون لديهم الحاجة نفسها؟
ومن هنا تغير كل شيء.
لم تعد الحقيبة مجرد تجربة صنعتها لنفسي.
بدأت أراها كفكرة يمكن أن تصل إلى أشخاص آخرين.
كنت أعرف أن الطريق لن يكون سهلاً، لكنني قررت أن أتحدى نفسي وأبدأ.
وكان عليّ أن أختار اسماً يمثل هذه الفكرة.
كنت أريد اسماً يرتبط بما بدأت منه الحكاية: تنظيم وحمل الأغراض اليومية.
ومن هنا جاء اسم:
STOWOR
لكن STOWOR بالنسبة لي لم تكن مجرد حقيبة.
منذ البداية، كنت أريدها أن تعبر عن شيء أكبر:
الأناقة، التنظيم، الاهتمام بالتفاصيل، الجودة، والمظهر المرتب.
وأن تكون خياراً للأشخاص الذين لا يبحثون فقط عن شيء يحمل أغراضهم، بل يهتمون أيضاً بما يحملونه، وكيف يبدو، وما الذي يعبر عنه.
فالكثير من الأشياء أصبحت متشابهة، ومع انتشار المنتجات المقلدة والمتكررة، أصبح من الصعب أحياناً أن تشعر بأن ما تملكه يحمل طابعاً خاصاً.
ولهذا جاءت STOWOR بفكرة مختلفة:
أن تمنحك حقيبة تجمع بين الوظيفة التي تحتاجها، والتفاصيل التي تعكس ذوقك.
هكذا بدأت STOWOR.
من حاجة يومية بسيطة، إلى فكرة، ومن فكرة إلى تجربة، ومن تجربة إلى علامة تجارية مغربية.
STOWOR
صُنعت من حاجة حقيقية، لترافق تفاصيل يومك بأناقة واهتمام بالتفاصيل.